الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 10

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ثمّ قال الحمد للّه الّذى أكمل لعلّى عليه السّلم منيته وهنيئا لعلى بتفضيل اللّه ايّاه ثمّ التفت الىّ فرأنى إلى جانبه فقال ما أضجعك هيهنا يا أبا رافع كيف أنت وقوما يقاتلون عليّا هو على الحقّ وهم على الباطل يكون في حقّ اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ فقلت ادع لي ان أدركتهم ان يعينني اللّه ويقويني على قتالهم فقال اللهمّ ان أدركهم فقوّه وأعنه ثمّ خرج إلى النّاس فقال يا ايّها النّاس من احبّ ان ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي قال عون بن عبد اللّه بن أبي رافع فلمّا بويع علىّ عليه السّلم وخالفه معاوية بالشّام وسار طلحة والزّبير إلى البصرة قال أبو رافع هذا قول رسول اللّه ( ص ) سيقاتل عليّا قوم يكون حقّا على اللّه جهادهم فباع ارضه بخيبر وداره ثمّ خرج مع علي ( ع ) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال الحمد للّه لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرّضوان وصلّيت القبلتين وهاجرت الهجر الثّلث قلت وما الهجر الثّلث قال هاجرت مع جعفر بن أبي طالب إلى ارض الحبشة وهاجرت مع رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة وهذه الهجرة مع علىّ بن أبي طالب إلى الكوفة فلم يزل مع علىّ ( ع ) حتّى استشهد علي ( ع ) فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن ( ع ) ولا دار له ولا ارض فقسّم له الحسن ( ع ) دار علىّ ( ع ) بنصفين وأعطاه سنح « 1 » ارض اقطعه ايّاها فباعها عبيد اللّه بن أبي رافع من معاوية بمائة الف وسبعين ألفا إلى اخر ما رواه النّجاشى ممّا لا يهّمنا الإطالة بنقله وفي طي كلامه انّ لأبي رافع كتاب السّنن والأحكام والقضايا التّميز قال الطّريحى انّ أبا رافع يعرف برواية محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عنه ومثله في مشتركات الكاظمي ره قلت قد سمعت في رواية النّجاشى عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع أيضا عن أبيه عنه ولكن بحر العلوم قال انّه يظهر من قوله في أثناء الرّواية قال عون بن عبيد اللّه انّ الرّاوى هو عون ولعلّه الصّواب فانى لم أجد لعبد اللّه بن عبيد اللّه ذكرا الّا هنا ثمّ قال وعن الإستيعاب ان طريق الرّواية إلى زيد بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه ولم أجده في كتب أصحابنا انتهى 39 إبراهيم أبو السّفاتج الضّبط أبو السّفاتج بالسّين المهملة المفتوحة ثمّ الفاء ثمّ الألف ثمّ التاء المنقّطة بنقطتين من فوق ثم الجيم جمع سفتجة بضمّ السّين وقيل بفتحها وسكون الفاء وفتح التاء معرب سفته والمشهور عند أهل اللغة انّها ان يعطى ما لا للاخر وللاخذ مال في بلد المعطى « 2 » فيوفيه ايّاها هناك فيستفيدا من الطّريق وفعله السّفتجة بفتح السّين وقيل هي كتابة صاحب المال لوكيله ان يدفع مالا قراضا يامن به من خطر الطّريق وقد مرّ في الفائدة العاشرة من المقدّمة بعض الكلام في هذه الكنية فراجع وتدبّر وكيف كان فهي كنية نفر من الرّواة منهم إبراهيم هذا ومنهم إسحاق بن عبد العزيز المذكور في بابه وكنية إبراهيم هذا أبو إسحاق وزعم أن كنيته أبو يعقوب اشتباه فانّ ابا يعقوب كنية إسحاق بن عبد العزيز أبى السّفاتج كما يكشف عن ذلك قول الشيخ ره في باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجاله إبراهيم أبو السّفاتج يكنّى ابا اسحق وقيل انّه يكنّى ابا يعقوب ومن قال هذا قال اسمه إسحاق بن عبد العزيز انتهى نعم ظاهر رواية الكشي الآتية انّ أبا جعفر أيضا كنيته وزعم اتّحاد الرّجلين نظرا إلى اتّحاد الكنية وهو أبو السّفاتج اشتباه لعدم تاتّى ذلك مع تعدّد الاسم والكنية جميعا وكيف كان فلم نقف في ترجمة إبراهيم على تعرّض لشئ فهو من المجاهيل نعم ظاهر عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلم كونه اماميّا 40 إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الرّبيع قال النّجاشى إبراهيم بن ابيبكر محمّد بن الرّبيع يكنّى بابى بكر محمّد بن السّمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بحير بن عمير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة انتهى المهمّ ممّا ذكره النّجاشى الضّبط قال ابن داود سمال باللام وتخفيف الميم ومنهم من شدّدها ويفتح السّين كذا صنع النّجاشى في ترجمة غالب بن عثمان المنقري وفسّره بالكّحال وقال في ايضاح الاشتباه إبراهيم بن ابيبكر محمّد بن الرّبيع يكنّى بابيبكر بن أبي السّماك بالسّين المهملة المفتوحة والكاف أخيرا وقيل لام سمعان بالسّين المهملة ابن هبيرة بالهاء المضمومة والباء المنقّطة تحتها نقطة المفتوحة ابن مساحق بالسّين المهملة بعد الميم المضمومة والحاء المهملة بعد الألف والقاف أخيرا ابن بحير بالياء المنقّطة « 3 » تحتها نقطتين والرّاء أخيرا ابن عمير مصغّر ابن اسامة بن نصر بن قعين بالقاف المضمومة والعين المهملة السّاكنة والياء المنقّطة تحتها نقطتين والنّون أخيرا ابن الحرث بن ثعلبة بن دودان بالدّالين المهملتين المفتوحتين بينهما واو ساكنة انتهى ما في الايضاح وأقول ينافي ما ذكره هنا في سمال ما في الخلاصة من ضبطه له بالسّين واللام نعم يحكى عن فهرست به بالكاف وربّما يوجد في بعض النّسخ أيضا ولا يبعد ان يكون وهما واللّه العالم التّرجمة قد وثّقه جمع مع التّصريح بكونه واقفيّا قال النّجاشى متّصلا بعبارته المزبورة ثقة هو واخوه إسماعيل بن أبي السمال رويا عن أبي الحسن موسى عليه السّلم وكانا من الواقفة وذكر الكشي عنهما في كتاب الرّجال حديثا شكا ووقفا عن القول بالوقف وله كتاب نوادر أخبرنا محمّد بن علىّ قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن محمّد بن حسّان به انتهى وأشار بما نقله عن الكشّى إلى ما رواه الكشّى عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن أحمد بن محمّد البزّاز قال لقيني مرّة إبراهيم بن أبي السّمال قال فقلت يا أبا جعفر ما قولك قال قلت قول الّذى يعرف قال فق يا أبا جعفر انّه لياتى علىّ تارة ما اشكّ في حيوة أبى الحسن ( ع ) وتارة يأتي علىّ وقت ما اشكّ في مضيّه ولكن ان كان قد مضى فما لهذا الأمر أحد الّا صاحبكم قال الحسن فمات على شكّه انتهى وقد عدّه الشّيخ ره من رجال الكاظم ( ع ) ونسب اليه وإلى أخيه الوقف من غير تردّد وقد صرّح بكونه واقفيّا ثقة في الوجيزة والبلغة ومشتركات الطّريحى والكاظمي وغيرها أيضا لكن في القسم الثاني من الخلاصة انّه واقفىّ لا اعتمد على روايته وقال النّجاشى ره انّه ثقة انتهى قلت لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته بعد توثيق النّجاشى المؤيّد بتوثيق غيره ولقد أجاد المحقّق البحراني حيث قال في حاشية له على هذا الموضع من البلغة ما لفظه في المدارك في مباحث الحجّ انّه مجهول وهو غفلة عجيبة كيف والتّوثيق والوقف مذكوران في كتاب النّجاشى وهو اضبط علماء الجرح والتعديل واعلم أصحابنا بالرّجال كما قيل انتهى على انّ وقفه غير محقّق بل إن كان فالشّك والتوقّف كما سمعته من الكشّى على انّه يقول بكون الكاظم ( ع ) حجّة اللّه تعالى فلا يعقل منه الكذب عليه في الاحكام الفرعيّة واللّه العالم التّميّز قد سمعت من الكشّى انّه يروى عن إبراهيم هذا كتاب نوادره محمّد بن حسان وفي الفهرست انّ له كتابا روى عنه الحسن بن علىّ بن فضّال وقد جعل الطّريحى رواية الرّجلين عنه مميّزا له كروايته عن أبي الحسن موسى ( ع ) وممّن روى عنه أبو القاسم معاوية وموسى بن القاسم ومعاوية بن عمّار وعبد اللّه بن حمّاد وعلي بن معلى وعلىّ بن الحسن بن فضّال وعيثم كما لا يخفى على من راجع جامع الرّوات 41 إبراهيم بن أبي البلاد الضّبط أبو البلاد بالباء الموحّدة المكسورة واللام المحفّفة ثمّ الألف ثمّ الدّال المهملة واسمه يحيى بن سليم مصغّرا وقيل ابن سليمان مصغّرا مولى بنى عبد اللّه بن غطفان بالغين المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين كما في تعليقة الوحيد قدّه وكان أبو البلاد ضريرا رواية للشعر على ما صرّح به الكشي قال وله يقول الفرزدق يالهف نفسي على عينيك من رجل وكان يكنّى ابا إسماعيل أيضا على ما في رجال الشيخ ره وكان لإبراهيم هذا ابنان محمّد ويحيى الترجمة روى عن الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلم وقد عدّه الشّيخ ره في رجال كلّ منهم بل استظهر المولى في التعليقة دركه للجواد ( ع ) أيضا ممّا رواه في الكافي في باب النبيذ عنه قال دخلت على أبي جعفر بن الرّضا ( ع ) فقلت انّى أريد ان الصق بطني ببطنك

--> ( 1 ) [ سنح ] بضمّ السين والنون وقيل بسكون الثاني ثمّ الحاء موضع بعوالي المدينة ( 2 ) اسم فاعل ( 3 ) يعنى ثالث حروفه